قرية بوكريبه بولاية كيديماغه تحتضن لقاءً تنظيمياً لتعزيز حكامة الأنشطة المدرة للدخل لفائدة 35 مستفيدة(PRAPS2)

في إطار تعزيز مبادئ الحكامة الرشيدة وضمان استدامة الأنشطة المدرة للدخل، احتضنت بوكريبه بولاية كيديماغه، في الفترة مابين 7 و 9 يوليو 2026، لقاءً تنظيمياً استفادت منه 35 مستفيدة من المشروع الجهوي لدعم النظام الرعوي في الساحل (PRAPS2).

وشكل اللقاء مناسبة لتوضيح الإطار القانوني والتنظيمي الذي يحكم تسيير النشاط المدر للدخل، حيث جرى التأكيد على أن المشروع يمثل ملكية جماعية للمستفيدات المباشرات اللاتي ساهمن بمشاركات نقدية أو عينية، وأن الغاية الأساسية منه هي توفير مصدر دخل مستدام يعود بالنفع على عضوات المجموعة، مع المحافظة على رأس المال الأصلي وتنمية النشاط بما يضمن استمراريته وتطوره.

كما تم استعراض أبرز البنود المنظمة لعمل المجموعة، ومن بينها التأكيد على أن التمويل المقدم من مشروع PRAPS2 هو منحة مشروطة بالالتزام بضوابط التسيير، وأن رأس المال الممول من المشروع يشكل وحدة متكاملة غير قابلة للتجزئة أو الاستئثار، إلى جانب توضيح حقوق وواجبات المستفيدات وآليات التعامل مع حالات الانسحاب أو الوفاة أو الإقصاء، بما يحفظ استمرارية النشاط ويصون مصالح المجموعة.

وأكد المشاركون أهمية ترسيخ مبادئ الشفافية والتسيير الجماعي، من خلال تشكيل لجنة للتسيير والإشراف تتولى إدارة النشاط وتمثيل المستفيدات أمام الجهات المعنية، مع تحمل مسؤولية المحافظة على التمويل وضمان حسن استغلاله وفق الضوابط والالتزامات المعتمدة.

ويجسد هذا اللقاء أحد المحاور الأساسية التي يعمل عليها المشروع الجهوي لدعم النظام الرعوي في الساحل، والهادف إلى تحسين الظروف الاقتصادية والاجتماعية للأسر الهشة في الوسط الريفي، عبر الاستثمار في القطاع الرعوي الذي يمثل المصدر الرئيسي للدخل والمعيشة بالنسبة لغالبية السكان. ويعتمد المشروع على دعم الأنشطة ذات المردودية الاقتصادية العالية والمرتبطة مباشرة بسبل عيش المجتمعات المحلية، بما يعزز قدرة الأسر على زيادة دخلها، ورفع مستوى صمودها أمام التحديات الاقتصادية والمناخية، وتحقيق تنمية محلية مستدامة تقودها المجتمعات المستفيدة نفسها.

ويأتي تنظيم هذا اللقاء ضمن سلسلة من الأنشطة التأطيرية والتكوينية التي ينفذها المشروع، بهدف ترسيخ ثقافة التسيير المسؤول، وتعزيز قدرات النساء المستفيدات على إدارة المشاريع الاقتصادية بصورة فعالة، بما يضمن استدامة الاستثمارات وتحقيق أثر تنموي ملموس ينعكس إيجاباً على الأسر والمجتمعات الريفية.