غلاء أسعار التجزئة وغياب الرقابة في كيفة...فمن يرحم الضعيف؟/ فاطمة الطالب أحمد عمار

في مدينة كيفة قلب الشرق الموريتاني النابض لم يعد الصراع من أجل العيش مجرد كفاح يومي بل تحول إلى معركة خاسرة لمن يرتادون سوق مدينة كيفه بحثا عما يسد رمق عوائلهم. حيث تشتعل أسعار المواد الأساسية لتترك المواطن الضعيف وحيدا في مواجهة العجز الغذائي.

من ​واقع الأرقام لتضيئ مصباحا يدويا في ظلام دامس عليك دفع 150 أوقية (قديمة) ثمنا للبطارية الواحدة وإن أردت إفطار طفلك بكوب من اللبن( گلوريا )عليك دفع 200 أوقية قديمة. أما علبة (السردين) التي هي زاد الفقراء الدائم  فقد بات سعرها 200 أوقية والحبل علي الجرار في بقية المواد التي يحتاجها المواطن البسيط في حياته العائلية اليومية.....

في حين أصبحت اللحوم بجميع أنواعها لمن استطاع  إليها سبيلا بعد أن وصل سعر الدجاج المحلي إلى 2000 أوقية واللحم إلى 2500 أوقية للكلغ في حين غاب السمك عن الحضور لغلائه في انواكشوط وأصبح ذلك مبررا للمضاربة....

​في حين  تتأرجح أسعار الخضروات يوميا حسب مزاج السوق بعيدا عن أي رقابة فعلية أو ضوابط تحمي المستهلك...

و​المعضلة الأكبر كلما ابتعدت عن مركز المدينة اتسعت حرية  التاجر في فرض مايراه مناسبا لبضاعته...

​تطرح هذه الوضعية تساؤلات ملحة تضع الجميع أمام مسؤولياتهم ونحن على أبواب شهر رمضان...

هل يعيش سكان كيفه اليوم أزمة أسعار عابرة أم تحولا اقتصاديا طويل الأمد؟ يجب التعايش معه!!

اللهم بارك لنا في رجب وشعبان وبلغنا رمضان لافاقدين ولا مفقودين و أعنا علي الصيام والقيام وتلاوة القرآن يارب العالمين .