ردّ على مداخلة النائب المحترم خالي ديالو/ الحسن إبراهيم كان فاعل سياسي بمقاطعة تيكان

حضرة النائب المحترم،

أود في البداية أن أحيّي التزام النائب خالي ديالو، الذي يحرص باستمرار على نقل انشغالات مواطنينا والدفاع عنها. فمن المشروع تمامًا أن نطالب بالأفضل لشعبنا، لأن الحصول على الماء حق أساسي، كما أنه يمثل تحديًا يوميًا للعديد من الأسر في موريتانيا. ولا أحد ينكر أن هناك تحديات لا تزال قائمة ومناطق ما زالت بحاجة إلى خدمات المياه.

غير أن الأمانة الفكرية وروح المسؤولية السياسية تفرضان علينا النظر إلى الواقع بكل أبعاده، دون إغفال ما تحقق من جهود وإنجازات ملموسة خلال السنوات الأخيرة.

إن مشكلة المياه في موريتانيا مشكلة هيكلية، ترتبط بطبيعة البلاد الجغرافية وبعقود من ضعف البنية التحتية. إلا أن فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، جعل منذ توليه رئاسة الجمهورية من ضمان الولوج إلى المياه أولوية قصوى ضمن مشروعه المجتمعي.

واسمحوا لي أن أذكّر ببعض الحقائق التي تعكس حجم التقدم المحقق:

- مشروع آفطوط الشرقي وتعزيز آفطوط الساحلي:
 تم توجيه استثمارات ضخمة لتأمين التزود بالمياه الصالحة للشرب في نواكشوط وعشرات التجمعات السكانية في الداخل.

- مشروع الظهر:
 أحدث تحولًا حقيقيًا في حياة سكان ولايتي الحوضين، بعدما وفر لهم مياهًا ذات جودة في مناطق كان العطش فيها هو السائد.

- تحلية مياه البحر:
 يجري تنفيذ وتعزيز مشاريع طموحة، خاصة في مدينة نواذيبو وغيرها من المناطق الساحلية، بهدف الاستجابة للاحتياجات المستقبلية.

- الهيدروليكا الريفية:
 تم حفر وتأهيل مئات الآبار، وإنشاء شبكات لتزويد المياه وخزانات مائية في مختلف أنحاء البلاد، مما أسهم في فك العزلة عن مناطق ظلت مهمشة لسنوات طويلة.

حضرة النائب،

إن الاعتراف بهذه الإنجازات لا يعني المجاملة أو التغاضي عن النواقص، بل هو إنصاف لجهود الطواقم الفنية وللإرادة السياسية القائمة على أعلى مستوى في الدولة. فالحكومة، بقيادة معالي وزيرة المياه والصرف الصحي، تعمل بجد واجتهاد، ليس لإنكار المشكلات، وإنما لإيجاد حلول مستدامة لها.

صحيح أن الطريق لا يزال طويلًا، لكن مسار الإصلاح قد انطلق، والموارد المالية تم رصدها، ورؤية فخامة رئيس الجمهورية واضحة، وهي ألا يُترك أي مواطن موريتاني خارج دائرة التنمية والخدمات. وبدلًا من الاستسلام لخطاب التشاؤم، فلنتكاتف جميعًا من أجل مواكبة هذا التحول الذي بدأت آثاره تظهر بوضوح على أرض الواقع.

وشكرًا لكم.