معالي وزير التعليم العالي والبحث العلمي، الدكتور يعقوب ولد أمين، المحترم،
في سياق متابعة الجهود التي تبذلونها للنهوض بقطاع التعليم العالي والبحث العلمي، وتجسيد التوجهات الوطنية الرامية إلى تطوير المنظومة الجامعية وتنفيذ برامج فخامة رئيس الجمهورية ذات الصلة، يطيب لخريجي جامعة الشيخ محمد الأمين الشنقيطي أن يعبروا عن بالغ تقديرهم وعظيم تثمينهم لما يشهده القطاع من جهود إصلاحية وخطوات تطويرية، وما تحمله من آفاق واعدة لتعزيز مسيرة العلم والمعرفة في وطننا العزيز.
وإنّ ما يحظى به التعليم العالي من اهتمام متزايد، وما يتجسد في توسيع مؤسساته وفتح مؤسسات تعليم عالٍ جديدة، ليمثّل توجهاً استراتيجياً بالغ الأهمية، وخطوة نوعية في مسار تقريب فرص التكوين الجامعي من الشباب، وتوسيع قاعدة الاستفادة من التعليم العالي، واستيعاب الطاقات الوطنية، وتهيئة الظروف الملائمة لإعداد الكفاءات القادرة على الإسهام في بناء الوطن والاستجابة لمتطلبات تنميته.
ولا يخفى ما يكتسيه إنشاء مؤسسات جامعية جديدة من دلالات عميقة، تتجاوز مجرد التوسع المؤسسي إلى ترسيخ العدالة في النفاذ إلى المعرفة، وتخفيف أعباء التنقل والإقامة عن الطلبة، وفتح آفاق جديدة أمام أبناء الوطن لمواصلة مساراتهم الأكاديمية والعلمية. كما يشكّل رافعةً للتنمية المحلية، ورافداً لتأهيل الموارد البشرية، ومجالاً رحباً لاحتضان المواهب وصقل القدرات وتوجيهها نحو خدمة المجتمع والاقتصاد الوطني.
وسنستعرض هنا بعض هذه الإصلاحات، على سبيل المثال لا الحصر:
- إنشاء مؤسسات جامعية جديدة، بما يسهم في توسيع الطاقة الاستيعابية للتعليم العالي والاستجابة للطلب المتزايد عليه.
- التوسع الكبير في عروض التكوين، التي تضاعفت مرات عديدة، بما يتيح فرصا أوسع أمام الطلاب ويعزز تنوع المسارات الجامعية.
- رقمنة عملية التوجيه الجامعي، الأمر الذي عزز شفافيتها ومصداقيتها، وأسهم في الحد من الأخطاء والاختلالات التي كانت تشوبها في السابق.
- زيادة عدد المنح الجامعية إلى ثلاثة أضعاف، بما يعكس الاهتمام بتعزيز فرص الطلاب في مواصلة دراستهم.
- تحديث البرامج والتكوينات، بما يواكب التحولات العلمية والمعرفية ومتطلبات سوق العمل.
- تفعيل دور السلطة الموريتانية لضمان جودة التعليم العالي في إجراء تقييمات دورية للبرامج الأكاديمية والبنى البحثية والمؤسسات الجامعية، بما يعزز ثقافة الجودة والتحسين المستمر مما أتاح لبعض جامعاتنا ولأول مرة ولوج التصنيف العربي للجامعات.
إننا نرى أن المطلوب اليوم هو تعزيز فرص نجاح هذه الإصلاحات، وتوسيع دائرة التفاهم حولها، ومنح الطلاب الوقت الكافي لاستيعاب التحولات والتفاعل معها.
وإذ تثمن رابطة جامعة الإمام محمد الأمين الشنقيطي هذه الجهود، فإنها تستحضر ما تقتضيه المرحلة من تضافر جهود الفاعلين في الحقل الجامعي، وتعزيز التكامل بين مؤسسات التعليم العالي، والارتقاء بجودة التكوين، وترسيخ ثقافة البحث والابتكار، بما يضمن أن يكون التوسع الكمي مصحوباً بتميز نوعي في الأداء والمخرجات، وأن تظل الجامعة فضاءً لإنتاج المعرفة، وتكوين الأجيال، وصناعة المستقبل.
كما تؤكد الرابطة اعتزازها بكل خطوة جادة ترمي إلى الارتقاء بالتعليم العالي والبحث العلمي، وترجمة البرامج الوطنية إلى منجزات ملموسة، انسجاماً مع التوجهات التي يقودها فخامة رئيس الجمهورية، وإسهاماً في بناء منظومة جامعية أكثر قدرة على مواكبة التحولات، والاستجابة لحاجات المجتمع، وتلبية تطلعات الشباب إلى مستقبل أرحب.
وختاماً، تتقدم رابطة خريجي جامعة الشيخ محمد الأمين الشنقيطي إلى معاليكم بخالص الشكر وصادق التقدير، مثمّنةً ما تبذلونه من جهود في خدمة التعليم العالي والبحث العلمي، ومعبّرةً عن تطلعها إلى مواصلة مسيرة التطوير والتعاون بما يخدم مؤسساتنا الجامعية، ويعزز مكانة العلم في مشروعنا الوطني.
سائلين المولى عز وجل أن يكلّل جهودكم بالتوفيق والسداد، وأن يجعل ما يُبذل في سبيل العلم والمعرفة ذخراً للوطن، ورافداً لنهضته، وأثراً طيباً في مسيرة أجياله.
وتفضلوا، معالي الوزير، بقبول فائق عبارات التقدير والاحترام.
رئيس رابطة خريجي جامعة الشيخ
محمد الأمين الشنقيطي
الأستاذ عبد الله فال
نواكشوط 28 أكتوبر 2026
رسالة شكر وتقدير لمعالي وزير التعليم العالي والبحث العلمي

