تكنت : ملتقى تكويني لمشروع الجهوي لدعم النظام الرعوي في الساحل (PRAPS-2)،

احتضنت مدينة تكنت بولاية اترارزه ملتقى تكوينيًا استمر أربعة أيام، وذلك في إطار أنشطة المشروع الجهوي لدعم النظام الرعوي في الساحل (PRAPS-2)، بمشاركة ولايات لبراكنه، كيديماغه، كوركول، إضافة إلى ولاية اترارزه.

ويهدف هذا الملتقى إلى إعداد مكونين مؤهلين قادرين على نقل المعارف والخبرات المكتسبة إلى 1024 شابًا من أصحاب المشاريع، من خلال تنظيم دورات إعادة تكوين ومواكبة ميدانية تضمن تطوير مشاريعهم وتعزيز فرص نجاحها وبناء شراكات اقتصادية فعالة.

وقد أشرف على تأطير هذا النشاط خبيران دوليان تابعان لـ البنك الدولي، الجهة الممولة للمشروع، حيث قدما عروضًا نظرية وتطبيقية ركزت على أسس الشراكات الاقتصادية، وآليات بنائها، ومتطلبات نجاحها، إلى جانب سبل تطوير المشاريع المدرة للدخل في المجال الرعوي.

وشملت محاور التكوين تمكين المشاركين من فهم ديناميكيات السوق، واكتساب مهارات التفاوض، وتعزيز قدراتهم في إدارة الشراكات، بما يسهم في رفع فرص نجاح مشاريعهم وضمان استدامتها. كما تميزت الدورة بتنظيم ورش تطبيقية وجلسات تفاعلية، أتاحت للمستفيدين محاكاة نماذج واقعية من الشراكات الاقتصادية، وتحليل تجارب ناجحة، مع الوقوف على أبرز التحديات التي قد تواجههم في مسارهم المهني.

وقد ساهم هذا النهج العملي في ترسيخ المفاهيم النظرية وتحويلها إلى مهارات قابلة للتطبيق على أرض الواقع، بما يعزز جاهزية الشباب للاندماج في الدورة الاقتصادية.

وتندرج هذه المبادرة ضمن جهود تمكين الشباب من الولوج الفعلي إلى الحياة الاقتصادية، عبر تعزيز قدراتهم على إنشاء شراكات منتجة تدر دخلاً مستدامًا، وتفتح أمامهم آفاقًا أوسع للاستثمار في قطاع الثروة الحيوانية، فضلًا عن تثمين الموارد المحلية وتحسين سلاسل القيمة المرتبطة بالإنتاج الحيواني، بما يدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المناطق المستهدفة.

وفي ختام الملتقى، أكد المشاركون أهمية هذه المبادرة في تعزيز معارفهم وتطوير مهاراتهم، معربين عن تطلعهم إلى استمرار مثل هذه البرامج التكوينية. كما أوصوا بضرورة تكثيف المتابعة بعد التكوين، وتوفير الدعم الفني والمالي اللازم لضمان استمرارية المشاريع ونجاحها.

ويشكل هذا الملتقى خطوة نوعية في مسار دعم الشباب وتعزيز دورهم في تنمية القطاع الرعوي، بما ينسجم مع أهداف مشروع (PRAPS-2) الرامية إلى تحقيق تنمية مستدامة وشاملة في مناطق الساحل.