في جو يطبعه التردي المتزايد للخدمات الصحية بولاية لعصابه ، المتمثل في تهالك البنى التحتية لجميع المؤسسات و المنشآت ، و على رأسها مركز استطباب كيفه ، و نقص المعدات و الوسائل الطبية ، و تسيب الطواقم و تدافع المسؤوليات بين القائمين على القطاع ، و وسط السخط المتصاعد لطالبي خدمات الصحة بالمنطقة ، و بعد ظهور اوبئة فتاكة كالدفتاريا التي ظهرت في جنوب الولاية و خلفت عدة ضحايا لعدم توفر وسائل التكفل و العناية اللازمة ، و بفعل التعتيم على فشل السياسات الصحية و غياب التخطيط المسبق لمواجهة الأوبئة و نقص الطواقم و ضعف طاقة الإستعاب و شح مخزون الأدوية .
تطلبت هذه الوضعية الاستثنائية من حكومة ولد أجاي إيفاد وزيرها للصحة إلى ولاية لعصابه للوقوف عن قرب على حجمها.
بعد السؤال الجوهري حولها الذي هو: ماذا قدم الوزير و وفده المرافق من حلول ملموسة على ارض الواقع لحلحلة أهم المشاكل المطروحة للقطاع و ما ذا استفادت اكبر منشأة صحية في جنوب البلاد (مركز استطباب كيفه) من هذه الزيارة ؟
تثير هذه الزيارة عدة تساؤلات لدى سكان المنطقة لم يتحقق أملهم في فرصة طرحها على الوزير ، حين أقتصر لقاؤه على الرسميين فقط .
و من أبرز هذه التساؤلات :
1– متي ستنتهي حالة الفراغ الإداري في تسيير مركز الإستطباب ، بتعيين مدير جديد خلفا للحالي الذي تقاعد منذ أكثر من خمسة أشهر ؟
2– متى ستنطلق أعمال صيانة و ترميم المركز التي تتطلبهما وضعيته الحالية ؟
3– إلى متى سيبقى المركز يفتقر إلى جهاز اسكانير ، بعد تعطل الجهاز الموجود به منذ أكثر من ستة أشهر ؟
4– متى سيقتني المركز جهاز IRM ؟
5– لماذا لا يتوفر المركز على قاعة قسطرة ؟
6– متى سيتم توسيع العناية المركزه ، و تزويدها بكافة مستلزمات الإنعاش؟
7– متى ستتم إعادة تأهيل وحدة إنتاج الأكسجين؟
8– من وسط مدينة كيفه و من مقر استراحته بدار إقامة الوالي ، هل سلك الوزير فعلا و وفده طريق الألف حفرة و مطبة ، الطريق الوحيد الذي يربط وسط المدينة و معظم أحيائها بمركز الإستطباب ؟
كيف أحس الوزير بعد نهاية الرحلة على متن سيارته الفارهة المكيفة و المزودة بآخر نظام لإمتصاص الصدمات ، و كيف يتخيل إمكانية وصول مريض عبر هذا الطريق في حالة مستعجلة على متن سيارة أجرة متهالكة أو سيارة إسعاف يفترض أن تكون خارج الخدمة في أحسن الظروف ؟
9– هل إطلع الوزير على وضعية نظافة المستشفى ، هل ألقى نظرة على الجدران و الأسرّة و الممرات ، و هل زار دورات المياه ؟
10– هل إطلع معاليه على نوع الخدمات المقدمة لمؤمني(CNAM) خارج اوقات الدوام الرسمي ؟
11– هل عرف الوزير كيف يتم تموين المستشفى بالماء ؟
12– هل إطلع الوزير على النقص في الأخصائيين في بعض التخصصات الهامة ؟
13– هل يجد الوزير تفسيرا لدرجة نقص مخزون الأدوية بالمستشفى التي جعلت مؤسسة بحجم مركز إستطباب كيفه تتلقف اتفه تبرعات الخصوصيين كما حدث إبان آخر ظهور لوباء الملاريابالمنطقة ؟
14– هل يمكن أن يطمئن الوزير سكان المنطقة بأن مخزون المستشفى هذه السنة سيتنوع ليشمل جميع اللقاحات و الأمصال الأساسية ، و أنه لن يفتك بهم داء الكلب و سم العقارب لفقدان ابسط ترياق ؟
15– وأخيرا هل سيستفيد القطاع في ظل معاليه من الدرس ، و يضع مستقبلا ضمن سياساته خططا وقائية استباقية لمواجهة الأوبئة المحتملة ؟

