ولاية الترارزة: تحت قيادة واليها أحمدنا ولد سيدي إبه، القرب من المواطن يتحول إلى منهج للحكم/ الحسن إبراهيم كان – خبير اجتماع

فرض أحمدنا ولد سيدي إبه، بصفته والي ولاية الترارزة، نفسه كأحد أبرز وجوه الإدارة الإقليمية في موريتانيا. وقد حظي وصوله إلى الولاية بإشادة واسعة، لما عُرف عنه من قربٍ من واقع السكان وانخراطٍ مباشر في الميدان.
وبعيدًا عن أساليب التسيير البيروقراطية التقليدية، اعتمد الوالي نهجًا يقوم على التواصل الإنساني والمتابعة الدقيقة لمشاريع التنمية، خاصة على مستوى البلديات والتجمعات السكانية التابعة لمقاطعة تكنت.
أولًا: ركائز إدارة القرب من المواطن
ترتكز سياسة الوالي على رؤية واضحة مفادها أن الإدارة يجب أن تكون في خدمة المواطن بشكل حصري، وتتجسد هذه الرؤية من خلال عدة محاور عملية، من أبرزها:
المتابعة الصارمة للتنمية المحلية: سواء تعلق الأمر بالبنى التحتية الصحية، أو مشاريع البناء العمومية، أو مبادرات الإعلام المحلي كالإذاعات المجتمعية، فإن الوالي يحرص شخصيًا على متابعة تقدم الأشغال وضمان تنفيذ التزامات الدولة.
التشاور المستمر: من خلال زياراته المنتظمة لمختلف المقاطعات والبلديات في الترارزة، يرسخ حوارًا مباشرًا مع الوجهاء والتعاونيات النسوية والجمعيات الشبابية ومختلف الفاعلين في المجتمع المدني.
الاستجابة السريعة للحاجات الملحة: حيث تتميز إدارته بالإنصات الفعّال لمطالب السكان، خاصة فيما يتعلق بالتحديات الزراعية والتعليمية والصحية التي تعرفها مناطق الضفة.
ثانيًا: التزام واضح بالعمل الميداني
لا تقتصر الزيارات الرسمية التي يقوم بها أحمدنا ولد سيدي إبه على المكاتب وقاعات الاستقبال، بل تمتد إلى قلب التجمعات السكانية. فمن خلال تفقده المستمر للمرافق الأساسية، كالمراكز الصحية والمدارس والأوراش التنموية الاستراتيجية، يتأكد من أن السياسات العمومية الوطنية تنعكس بشكل ملموس على حياة المواطنين.
ويجسد هذا التوجه المقولة التالية:
"الإداري الناجح لا يكتفي بقراءة التقارير، بل يذهب بنفسه لقياس أثر القرارات حيث ينبض قلب المجتمع."
وقد أسهم هذا الحضور الدائم في تعزيز الثقة بين المواطنين ومؤسسات الدولة، وجعل من ولاية الترارزة نموذجًا للحكامة التشاركية والاستقرار المحلي.
وأختم بهذه المقولة الشهيرة لـ Nelson Mandela:
"القائد يشبه الراعي؛ يبقى خلف القطيع، ويترك للأكثر نشاطًا أن يتقدموا، فيتبعهم الآخرون دون أن يدركوا أنهم يُقادون من الخلف."