صمتٌ أبلغ من الكلمات: امتنان لعمّنا العزيز إبراهيم تياو / الحسن ابراهيم كان

في الخامس والعشرين من يوليو 2026، وأثناء تدشين المركز الصحي في تِيكان، حضرت المشاعر في أنقى صورها وأكثرها تأثيرًا. فقد غلب التأثر عمّنا العزيز إبراهيم تياو، واستبدت به الذكريات ومشاعر الامتنان، فلم يتمكن من إكمال الخطاب الذي كان قد أعدّه للمناسبة.

ذلك الصوت الذي اختنق بالعَبَرات، وتلك الكلمات التي حالت الدموع دون خروجها، كانا أصدق تعبير عن المحبة الصادقة والوفاء العميق اللذين يكنّهما لذكرى جدّينا الراحلين، سامبا بيندا سال وحاوا ديمبا فيديور.

وأمام تلك اللحظة المؤثرة التي عاشها الحاضرون، جاء النص الذي نشره لاحقًا على وسائل التواصل الاجتماعي ليضع كلمات دقيقة ومؤثرة على ما عجز القلب عن التعبير عنه بصوت مسموع. فقد استعاد فيه، بكل تواضع ووفاء، ذكريات طفولته، وكيف استقبله جدّانا بحفاوة وفتحا له بيتهما وقلبيهما في تِيكان، حين كان يدرس في المرحلة الابتدائية.

رسالة امتنان من الأحفاد

بصفتي أحد أحفادهما، وباسم أسرتنا جميعًا، أتقدم بأحر عبارات الشكر والامتنان إلى عمّنا إبراهيم تياو على هذه اللفتة النبيلة والنادرة.

عظمة الوفاء للذاكرة:
أن يحتفظ الإنسان بكل هذا الوفاء والتواضع تجاه من أحسنوا إليه في طفولته، وأن يظل يتذكر فضلهم بعد أن بلغ مراتب ومسؤوليات رفيعة، فذلك خُلُق نبيل لا يتصف به الجميع.

صدق المشاعر:
إن عجزه عن قراءة ذلك المقطع من خطابه بسبب شدة التأثر كان أبلغ من كل الكلمات والخطب؛ فقد برهن على أن الرابط الذي جمعه بجدّينا سامبا بيندا سال وحاوا ديمبا فيديور كان رابطًا صادقًا نابعًا من القلب.

إرث نتقاسمه جميعًا:
بهذا التكريم العلني، سواء من خلال كلمته في الميدان أو عبر ما نشره على وسائل التواصل الاجتماعي، أعاد عمّنا إبراهيم تياو إحياء ذكرى أجدادنا، وذكّر بقيمة الضيافة والاحتضان والوفاء للجميل، وغمر أسرتنا بمشاعر عميقة من الفخر والاعتزاز.

نسأل الله العلي القدير أن يشمل برحمته ومغفرته جدّينا العزيزين سامبا بيندا سال وحاوا ديمبا فيديور، وأن يسكنهما فسيح جناته، وأن يحفظ عمّنا إبراهيم تياو ويجزيه خير الجزاء على وفائه ونبل مشاعره وسمو أخلاقه.